...                  

‏رسالة الشيخ أحمد أبو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق إلى الشيخ جمال الضاري الأمين العام للمشروع الوطني العراقي بمناسبة الذكرى الـ 104 لثورة العشرين المجيدة

الاخ الشيخ جمال الضاري رئيس المشروع الوطني العراقي المحترم ‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتقدّم إليكم بخالص التقدير والعرفان على دعوتكم الكريمة لحضور حفل إستذكار أعظم مناسبة في تاريخنا الوطني - ثورة العشرين المجيدة - هذه الثورة التي قادها رجال العشائر العراقية ضد الاحتلال البريطاني، والتي أدت في النهاية إلى استقلال العراق وقيام حكومته الوطنية في عام 1924. معبّراً عن سعادتي باللقاء الذي جمعنا بإخواننا جميعاً في مضارب قبيلة زوبع العربية الأصيلة في صرحها التراثي الشاهد الحي على أحداث وبطولات ومواقف عظيمة، أفرزت أحداثاً مهمة وأسست لمرحلة تاريخية جديدة رسمَ ملامحها في هذه الربوع الشيخ ضاري المحمود ، رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته والذي قاد هذه الثورة التي هزت أركان الاحتلال وأرغمته على الانسحاب، جنباً إلى جنب مع إخوانه قادة القبائل العربية الأصيلة في الفرات الأوسط والجنوب الشيخ شعلان أبو الجون والشيخ عبد الواحد سكر وفي أعالي الفرات غرباً برز لهم الشيخ صبار الكعود ( البونمر ) والشهيد محمد معجل سليمان أبو ريشة وغيرهم من شجعان العرب والعراق، الذين كان لهم الدور المحوري في إشعال شرارة هذا الفعل المنظم والذي أنتج بعد أربع سنوات أول حكومة عراقية حرة. لقد كانت هذه المناسبة المجيدة فرصة عظيمة لاستذكار التضحيات التي قدمها أسلافنا من أجل هذا الوطن، والتي تتطلب منا اليوم أن نكون على قدر هذه التضحيات، وأن نضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار، وأن نجعل من ثورة العشرين مثالاً يقتدى به في جمع الصف الوطني واستئصال كل ما من شأنه تفريق الكلمة وإضعاف النسيج الاجتماعي. أخي الشيخ أبو عاصم المحترم إن التحديات التي نواجهها اليوم ليست أقل صعوبة مما واجهها أسلافنا، ولكن بإرادتنا الجامعة وعزيمتنا الراسخة، سنتغلب على هذه التحديات بإذن الله، فلنقف صفاً واحداً في وجه كل محاولات النيل من وحدتنا، وزرع الفتنة بين ابناء الوطن الواحد والتاريخ الواحد والمصير الواحد، حيث انطلقت ثورة العشرين بطابع عشائري وطني ولم تنطلق بطابع مذهبي واي محاولة لأخراجها من هذا المسار هو عبث خطير بالتاريخ، وارباك للحاضر والمستقبل. ‏ ولقد استطاعت العشائر وخلال التاريخ الحديث أن تكون صمام أمان للدولة العراقية، وأن تقف بوجه كل التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية وان تحفظ هيبة الدولة واستقلالها وسلامة أراضيها، وتحت مظلة القانون والدستور العراقي، فحين داهمت القوى الظلامية الأرهابية مناطقنا في غرب العراق كان للعشائر العراقية دور بارز وكبير في مواجهة هذه الهجمة ، وتلاحمَ رجال العشائر مع اخوانهم من ابناء القوات المسلحة في خندق واحد وعلى ساتر واحد، لذلك من المهم أن نؤكّد أن الأحزاب مهما بلغت سطوتها وقوة سلاح بعضها وهجرت وغيبت فهي كيانات زائله ولكن العشائر كيانات باقية واليوم تؤكد العشائر العراقية انها السند الحقيقي للدولة والقانون والحارس الأمين لسور الوطن ، ومن هنا يأتي حرصنا على تعزيز هذا الدور الوطني والحفاظ عليه ومنع محاولات تزييفه او توظيفه بعيدا عن الهدف الكبير ، وهو وحدة العراق وسيادته الوطنية أكرر شكري أخي جناب الشيخ جمال على هذه الدعوة الكريمة متمنياً لجنابكم الكريم التوفيق والسداد في خدمة الوطن ولكل من ساهم وحضر في هذه المناسبة الوطنية المباركة اخوكم احمد ابو ريشة رئيس مؤتمر صحوة العراق

974

عدد التعليقات:: 0

»» اضافة تعليق

مؤتمر صحوة العراق

© جميع الحقوق محفوظة مؤتمر صحوة العراق