الشيخ احمد ابو ريشة :
في مثل هذا اليوم فقدنا أحد أشجع رجال العراق، الشهيد البطل اللواء الركن أحمد صداك، الذي ارتقى شهيدًا على يد تنظيم داعش الإرهابي، تاركاً جرحاً لا يلتئم في قلوب كل من عرفه، وفي صدور رفاقه ومحبيه، فقد كان رمزاً للشجاعة النادرة ورمزاً لقول الحق، رجلًا لم يعرف الخوف، وعلّم جنوده كيف يكون الدفاع عن الوطن رسالة حياة.
وأذكر يومها حين طلبت من رئيس الوزراء الأسبق السيد نوري المالكي تعيينه، قال لي: “هذا الرجل كان من ضمن الفدائيين في العهد السابق.” فأجبته بكلمات نابعة من القلب وقلت له : “لقد جاءني هذا الرجل، يرتدي دشداشته البسيطة، ويقول لي: اريد ألبس بدلتي العسكرية وأتشرف بالدخول إلى ساحة القتال. فلا تحرموني من الدفاع عن وطني جراء قوانين أجحفت حق الكثير من الوطنيين الشجعان الراغبين بخدمة وطنهم.” ، وقد كان أحمد صداك خير مثال على التضحية والإخلاص، فأفضل من الذي ينزع بدلته العسكرية ويفرّ هاربًا يتخفىٰ بدشداشة المواطن البسيط،
حينها، لم يتردد أبو إسراء، فاتصل بالمرحوم عدنان الأسدي وطلب منه تعيين هذا البطل بضمانته الشخصية، فأثبت اللواء أحمد صداك أن انتماءه كان للوطن، لا للأشخاص أو المناصب.
فما أحوجنا اليوم لرجال مثله، رجال يدافعون عن الأرض والشرف بكل ما أوتوا من قوة وإخلاص.
لروحك الرحمة والمغفرة أيها البطل الهمام وعوضنا الله بأمثالك من الشجعان الصادقين.